كوريا الجنوبية تعتزم بناء أوّل غواصة نووية خلال عشر سنوات تعزيزاً لقدراتها الردعية في مواجهة جارتها الشمالية
أعلنت كوريا الجنوبية اليوم الثلثاء أنها تعتزم إطلاق أول غواصة لها تعمل بالدفع النووي في منتصف العقد الثالث من القرن الحالي، بعد الانتهاء من تصنيعها محليا، في إطار سعيها إلى تعزيز قدراتها الردعية في مواجهة كوريا الشمالية المسلّحة نوويا.
ويشكل بناء غواصة نووية نقلة نوعية في صناعات سيول البحرية والدفاعية، مما يُؤهلها للانضمام إلى مجموعة محدودة من الدول التي تمتلك هذا النوع من الغواصات، وهي الولايات المتحدة، وأستراليا، والصين، وروسيا، والهند، وفرنسا، والمملكة المتحدة.
في تشرين الثاني الفائت، أبرمت سيول وواشنطن اتفاقية بشأن بناء هذه الغواصة، لكنّ موقع تصنيعها لم يُحدَّد بعد.
تحدّث وزير الدفاع الكوري الجنوبي عن الجدول الزمني اليوم الثلثاء، مؤكدا أن ابتكار التقنيات وبناء الغواصة سيجريان محليا. وقال وزير الدفاع آهن غيو باك "سنبتكر ونبني غواصات تعمل بالطاقة النووية باستخدام تقنياتنا الخاصة وعلى أراضينا، بهدف إطلاق أول غواصة في منتصف ثلاثينات القرن الحالي ودخولها الخدمة في النصف الثاني من العقد نفسه".
ومنح ترامب موافقته على تصنيع هذا النوع من الغواصات لحليفه الكوري الجنوبي، وقال عبر "اكس" في تشرين الثاني إنّها ستُصنَّع في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأميركية. لكنّ سيول ردّت بأنّ "المحادثات بين القادة جرت من البداية إلى النهاية على أساس أن عملية التصنيع ستتم في كوريا الجنوبية"، معتبرة أنّ هذا الأمر "محسوم ومفروغ منه".
على عكس الغواصات التي تعمل بالديزل والتي يتعيّن الصعود بانتظام إلى سطحها لإعادة شحن بطارياتها، مما يزيد من احتمال رصدها، يمكن للغواصات ذات الدفع النووي البقاء مغمورة لفترات أطول بكثير.
وتسعى سيول منذ زمن إلى اقتناء هذه الغواصات لمواجهة التهديدات العسكرية المتزايدة من كوريا الشمالية، إلا أن الأمر كان مقيّدا باتفاقية التعاون النووي بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، والتي تتطلب موافقة واشنطن.