إسرائيل نشرت وحدات سرية في أذربيجان خلال الحرب مع إيران وفق تقارير إعلامية
كشفت مصادر مطلعة، وفق ما نقلته شبكة “CNN”، أن إسرائيل نشرت بشكل سري وحدات عسكرية واستخباراتية نخبوية في أذربيجان خلال الحرب مع إيران، ضمن ما وُصف بشبكة مواقع خارجية تهدف إلى دعم عملياتها ضد طهران. وبحسب المصادر، تمركزت هذه القوات في مواقع بجنوب أذربيجان قرب الحدود الإيرانية الشمالية، على مسافة تقارب 60 ميلاً من مدينة تبريز، التي تعرضت لهجمات خلال الحرب.
في التفاصيل، أوضحت المعلومات أن هذه المواقع لم تقتصر على عناصر استخباراتية فقط، بل شملت وحدات كوماندوز خاصة تولت مهام جمع المعلومات وتشغيل طائرات مسيّرة، ما وفر لإسرائيل قدرة مراقبة مباشرة لتحركات القوات والمنشآت الإيرانية في الشمال. كما أشارت المصادر إلى أن هذه البنية السرية كانت جزءاً من شبكة أوسع من المواقع العسكرية المنتشرة في عدد من الدول، بينها العراق وأرض الصومال، حيث استخدمت بدايةً كفرق دعم وإنقاذ محتملة قبل أن تتوسع أدوارها لتشمل مهام استخباراتية وهجومية.
ووفق التفاصيل الواردة، ضمت القوات الإسرائيلية في أذربيجان عشرات الجنود، بينهم عناصر من القوات الخاصة المحمولة جواً، إضافة إلى عناصر من جهاز الموساد. وبدأ التحضير لهذه العمليات، بحسب المصادر، قبل أسابيع من اندلاع الحرب، من خلال نشاطات استخباراتية على الحدود الأذربيجانية–الإيرانية شملت زرع أجهزة تنصت ومعدات مراقبة لتعزيز جمع المعلومات.
كما أفادت التقارير بأن بعض العمليات المرتبطة بهذه الشبكة شملت استهداف شخصيات إيرانية بارزة، من بينها مسؤول في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة في مناطق مجاورة، ما أثار توترات دبلوماسية بين أطراف إقليمية. وفي المقابل، نفت سفارة أذربيجان في واشنطن هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة رفضها استخدام أراضيها لأي عمليات تستهدف دولاً ثالثة.
وتشير المعلومات أيضاً إلى أن مواقع إضافية يُعتقد أنها استخدمت لدعم العمليات الإسرائيلية امتدت إلى مناطق في القرن الأفريقي، ضمن ما يوصف بانتشار لوجستي أوسع يهدف إلى تأمين نقاط إسناد للعمليات بعيدة المدى. كما طالت تقارير مشابهة العراق، حيث نفت السلطات هناك وجود أي منشآت سرية مرتبطة بإسرائيل على أراضيها.
ويأتي ذلك في سياق علاقات وثيقة تجمع بين إسرائيل وأذربيجان في المجالات العسكرية والتجارية، حيث تُعد باكو من أبرز مستوردي الأسلحة الإسرائيلية، في حين تزودها بالنفط، وهو ما يضفي بعداً إضافياً على أهمية التعاون بين الجانبين في المنطقة.