الاتحاد الأوروبي يطالب شركات التكنولوجيا بحماية الأطفال على الإنترنت
طالبت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أبل وGoogle وسناب شات وYouTube بتوضيح الإجراءات التي تتخذها لحماية الأطفال على الإنترنت، في خطوة تأتي ضمن تشديد الاتحاد الأوروبي على تطبيق قانون الخدمات الرقمية (DSA). وأوضحت هيلنا فيرككونن، مسؤولة الاتحاد الأوروبي عن شؤون التكنولوجيا، أن طلبات المعلومات أُرسلت قبل اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي في الدنمارك، مؤكدة أن "الخصوصية والأمان والسلامة يجب أن تكون مضمونة، وهذا لا يحدث دائمًا، ولهذا السبب تقوم المفوضية بتشديد تطبيق القواعد". وأضافت: "أرسلنا اليوم طلبات معلومات حول أربع منصات على الإنترنت، للتحقق من الممارسات التي تعتمدها لحماية القاصرين".
وفي سياق متصل، حذرت وزيرة الرقمية الدنماركية كارولين ستاج أولسن قبل الاجتماع من أن بعض الأشخاص يستخدمون منصة سناب شات في عمليات بيع المخدرات، مشيرة إلى المخاطر المتعددة التي تواجه الأطفال على الشبكات الاجتماعية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة خطوات بدأتها المفوضية بالفعل ضد شركات أخرى مثل فيسبوك وإنستغرام وTikTok، وذلك بسبب المخاوف من أن هذه المنصات لم تبذل ما يكفي للحد من الطبيعة الإدمانية للشبكات الاجتماعية وتأثيرها السلبي على القاصرين.
ويستند الاتحاد الأوروبي في تحركاته هذه إلى تجربة أستراليا في حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 16 عامًا، إذ يدرس تطبيق إجراءات مماثلة على مستوى الدول الـ27 في الاتحاد. وقد دفعت دول مثل فرنسا وإسبانيا الاتحاد إلى النظر في وضع قيود على وصول القاصرين للمنصات الرقمية، ما يجعل حماية الأطفال مسألة جماعية تتطلب تنسيقًا بين جميع الدول الأعضاء.
وتضغط الدنمارك، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد، من أجل اتخاذ إجراءات جماعية تحمي الأطفال من المخاطر الرقمية عبر وضع قواعد جديدة، حيث أعلنت رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن أن الدنمارك تخطط لفرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عامًا، ما يعكس رغبة الدول الأعضاء في وضع سياسات صارمة لحماية القاصرين.
ويناقش وزراء الاتحاد خلال الاجتماع آليات التحقق من العمر على وسائل التواصل الاجتماعي والخطوات العملية لجعل العالم الرقمي أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين، ومن المتوقع أن يتفقوا على بيان مشترك يدعم خطة أورسولا فون دير لاين لدراسة سن الرقابة الرقمية على مستوى الاتحاد الأوروبي، بعد إعلانها الشهر الماضي عن تشكيل لجنة خبراء لتقييم الإجراءات المناسبة وحماية القاصرين على الإنترنت، بما يوازن بين الحرية الرقمية والأمان.