سيول جارفة تجتاح العراق وتغلق طرقاً وفاة 2 بالسليمانية
إجتاحت سيول قوية، ناجمة عن أمطار غزيرة، مناطق واسعة من العراق، مسببة أضراراً في البنية التحتية وغرق السيارات والمنازل، فيما أفادت السلطات المحلية بسقوط ضحايا.
وأفاد مراسل العربية/الحدث اليوم الثلاثاء بأن انهيار عدة مبانٍ ومدارس في قضاء جمجمال جاء نتيجة السيول الغزيرة، كما تسبب في قطع الطرق التي تربط المحافظات العراقية بإقليم كردستان.
وأعلنت السلطات وفاة شخصين في محافظة السليمانية، بينهم رجل مسن يبلغ من العمر سبعين عاماً في ناحية شورش هاوتا بعد انهيار جدار منزله عليه.
وأكدت فرق الطوارئ المحلية على ضرورة الاتصال بأرقام الطوارئ فور وقوع أي حادث، مع تحذيرات متكررة لسكان المناطق المنكوبة بالبقاء في منازلهم وعدم الاقتراب من مجاري المياه المتدفقة.
وتسببت الأمطار الغزيرة أيضاً في غلق عدد من الطرق الحيوية، بما في ذلك الطريق الرابط بين كركوك وبغداد وطوز خورماتو وداقوق، إضافة إلى غرق جزء من طريق بغداد– المووفي – أربيل.
وفي الوقت نفسه، أعادت الأمطار تدفق شلال كلي علي بك بعد فترة طويلة من الجفاف، ما يعكس تفاوت تأثير الأمطار على مختلف المناطق.
ومن المتوقع أن تستمر التقلبات الجوية خلال الأيام المقبلة، وفقاً لتوقعات هيئة الأحوال الجوية، مع احتمالية هطول أمطار خفيفة متفرقة في بعض المناطق، في حين تتباين درجات الحرارة بشكل ملحوظ بين المناطق الشمالية والجنوبية.
ويعكس الوضع الحالي تأثير التغير المناخي على العراق، الذي تعتبره الأمم المتحدة من بين الدول العربية الأكثر تعرضاً لمخاطر المناخ، سواء من جفاف طويل أو سيول جارفة.
وقد حذرت المنظمة الدولية منذ سنوات من أن تقلبات الطقس ستزداد حدة في السنوات المقبلة، مع احتمال تكرار حالات الفيضانات والجفاف بشكل متزامن.
وبالإضافة إلى الأضرار البشرية، تسببت السيول في شل حركة النقل وإغلاق مدارس ومرافق حكومية، ما يزيد من التحديات أمام السلطات المحلية في إدارة الأزمة وحماية المواطنين.
ويشير الخبراء إلى أن تكثيف جهود التنسيق بين الأجهزة الحكومية وفرق الطوارئ، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي، يمثل عنصراً أساسياً للحد من الخسائر المحتملة في مثل هذه الظروف المناخية المتطرفة.