الذهب يتراجع بفعل صعود الدولار والنفط يصعد إثر الضبابية بشأن الحرب
تراجع سعر الذهب بشكل طفيف اليوم الجمعة، متجهًا نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، في ظل ضغوط ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.48% ليصل إلى 4521 دولارًا للأوقية عند الساعة 9:40 صباحًا بتوقيت غرينتش، كما سجل تراجعًا أسبوعيًا بنحو 0.3% حتى الآن. ويأتي هذا الأداء الضعيف بعد موجة صعود سابقة، إذ فقد المعدن النفيس جزءًا من جاذبيته كملاذ آمن نتيجة تحسن شهية المخاطرة في الأسواق المالية.
ويعود الضغط الأساسي على الذهب إلى صعود الدولار إلى أعلى مستوياته في نحو ستة أسابيع، ما يجعل الذهب المقوّم بالدولار أكثر كلفة على المستثمرين من حاملي العملات الأخرى. وبلغ مؤشر الدولار 99.23 نقطة مقابل سلة من العملات، مقتربًا من ذروته الأخيرة عند 99.515، وهي الأعلى منذ أوائل أبريل/نيسان الماضي.
وساهمت بيانات اقتصادية أمريكية إيجابية في دعم العملة الأمريكية، إذ أظهرت تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي، إلى جانب ارتفاع نشاط التصنيع إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات خلال شهر مايو، ما يعكس متانة الاقتصاد الأمريكي ويعزز احتمالات الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة.
وفي السياق نفسه، أشار محللون إلى أن قوة الدولار تعود أيضًا إلى استمرار الفائدة المرتفعة عالميًا، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن تطورات الملف الإيراني الأمريكي، خاصة في ما يتعلق بمسألة مخزون اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز، رغم تصريحات أمريكية تحدثت عن “إشارات إيجابية” في المحادثات الجارية.
على صعيد العملات، تراجع اليورو بشكل طفيف، بينما استقر الجنيه الإسترليني مع توقعات بتحقيق مكاسب أسبوعية. أما الين الياباني، فقد واصل ضعفه أمام الدولار متأثرًا بقوة العملة الأمريكية وارتفاع أسعار النفط.
في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، إذ صعد خام برنت بنسبة 2.37% إلى 104.95 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.66% إلى 98.01 دولارًا. ويعكس هذا الارتفاع تزايد المخاوف من تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران واحتمال استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا ما يتعلق بمضيق هرمز.
وتشير التقديرات إلى أن أسعار النفط قد تبقى ضمن نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وتداخل العوامل الجيوسياسية مع التوقعات الاقتصادية.