AlHadath: إيران أبلغت باكستان قبولها نقل جزء من اليورانيوم لدولة ثالثة توافق عليها
أفاد مراسل Al Hadath بأن إحدى أبرز نقاط الخلاف المتبقية في المفاوضات الجارية تتعلق بآلية وطريقة الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والتي لا تزال تشكل الفجوة الأساسية بين الأطراف المعنية. كما أشار المراسل إلى أن إيران أبلغت باكستان موافقتها على نقل جزء من مخزون اليورانيوم إلى دولة ثالثة يتم التوافق عليها، في خطوة قد تسهم في دفع المسار التفاوضي وتقريب وجهات النظر بشأن الملفات العالقة.
ولا بد من الإشارة إلى أن باكستان كثّفت خلال الساعات المنصرمة تحركاتها الدبلوماسية في إطار مساعٍ تهدف إلى تذليل العقبات بين إيران والولايات المتحدة، بهدف الدفع نحو اتفاق محتمل ينهي التصعيد القائم بين الجانبين. وفي هذا السياق، عقد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لقاءً ثانياً خلال 24 ساعة مع نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، في اجتماع وُصف بالمهم، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن سبل خفض التوتر وقضايا الأمن الداخلي، بحسب ما أفادت به وزارة الداخلية الباكستانية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، حيث تشير تقارير إعلامية إلى بحث ملفات شديدة الحساسية ضمن مسار التفاوض، أبرزها ملف اليورانيوم عالي التخصيب وآليات التعامل معه، إلى جانب قضية الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. وفي هذا السياق، أفاد مراسلون بأن إيران أبلغت باكستان موافقتها المبدئية على نقل جزء من مخزون اليورانيوم إلى دولة ثالثة يتم التوافق عليها، في خطوة يُنظر إليها كإشارة مرونة ضمن مسار التفاوض المعقد. كما برزت مسألة الأموال المجمدة كإحدى أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، حيث لا تزال الآلية المقترحة للإفراج عنها موضع نقاش، وسط تقارير تفيد بطرح أفكار لإنشاء صندوق خاص لإدارة هذه الأموال إلى حين التوصل إلى صيغة نهائية. وفي المقابل، نقل عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى رفضه الإفراج عن أي أموال قبل توقيع اتفاق شامل، ما يعكس استمرار الفجوة بين مواقف الطرفين.
وفي موازاة ذلك، أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنه لم يتم تحقيق أي تقدم ملموس في جولات التفاوض الأخيرة، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ملف اليورانيوم عالي التخصيب يشكل محوراً أساسياً في المحادثات الجارية برعاية باكستانية، مشيراً إلى أن طهران لم توافق بعد على صيغة اتفاق نهائي.
وتجري هذه التطورات في ظل مسار تفاوضي غير مباشر انطلق منذ أسابيع بين الجانبين، وسط تباين واضح في المواقف واستمرار الخلافات حول الملفات الجوهرية، رغم مؤشرات متقطعة على إمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي محدود. وفي الأثناء، شهدت المنطقة تصعيداً ميدانياً متقطعاً، ما زاد من تعقيد المشهد وألقى بظلاله على فرص التوصل إلى تسوية قريبة.