سنتكوم تكشف تفاصيل سقوط المروحية الأميركية في مضييق هرمز
كشفت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تفاصيل حادث سقوط مروحية هجومية من طراز "أباتشي" في البحر قرب سواحل سلطنة عُمان، مؤكدة نجاح عملية إنقاذ طاقمها بعد ساعات من الحادث، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد أسبابه.
وأوضحت القيادة المركزية في بيان أن الحادث وقع مساء الثامن من يونيو، عندما كانت المروحية التابعة للجيش الأميركي تنفذ مهمة دورية في المياه الإقليمية القريبة من مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.
وبحسب البيان، تمكنت القوات الأميركية عند الساعة 7:33 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة من تنفيذ عملية إنقاذ ناجحة لاثنين من أفراد الطاقم كانا على متن المروحية.
وأشارت إلى أن العسكريين تم انتشالهما خلال نحو ساعتين من وقوع الحادث، مؤكدة أنهما لم يتعرضا لأي إصابات خطيرة وأن حالتهما مستقرة.
وأضافت "سنتكوم" أن عملية الإنقاذ شاركت فيها وحدات من البحرية الأميركية بالتعاون مع الفرقة 82 المحمولة جواً، إلى جانب دعم من قوات تابعة لسلاحي الجو والبحرية الأميركيين، بما في ذلك قوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس الأميركي المنتشر في المنطقة.
كما أوضحت أن طائرة مسيّرة تابعة للبحرية الأميركية ساهمت في عمليات البحث والإنقاذ، وساعدت في تحديد موقع الطاقم وتأمين عملية انتشاله بسرعة.
وفيما لم تكشف القيادة المركزية عن الأسباب التي أدت إلى سقوط المروحية، أكدت أن التحقيق لا يزال جارياً، وأن الجهات المختصة تعمل على جمع المعطيات الفنية والتشغيلية اللازمة لتحديد ملابسات الحادث.
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق سلامة الطيارين، مشيراً إلى أنهما لم يتعرضا لأي أذى. وقال للصحافيين إن الطاقم "بخير ولم يُصب أحد"، مضيفاً أن تقريراً رسمياً حول الحادث سيصدر لاحقاً.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة، تزامناً مع تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل في واحدة من أخطر جولات التصعيد منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل - نيسان الماضي، بعد الحرب التي اندلعت بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.
ورغم عدم وجود مؤشرات رسمية تربط بين سقوط المروحية والتطورات الأمنية الجارية، فإن وقوع الحادث في منطقة استراتيجية وحساسة مثل مضيق هرمز أثار اهتماماً واسعاً، بانتظار ما ستكشفه نتائج التحقيق الأميركي بشأن أسبابه وظروفه.