موسكو تعرض مساعدتها مجدداً لنقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب

موسكو تعرض مساعدتها مجدداً لنقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب

جددت روسيا موقفها بشأن الملف النووي الإيراني، مؤكدة أن إيران وحدها هي المخوّلة تقرير مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، في موقف يعكس التزام موسكو بالمبدأ القائل بأن حل القضايا النووية يجب أن يحترم السيادة الإيرانية ويأخذ بعين الاعتبار مصالح طهران. وجاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، حيث شددت على أن أي تسوية للقضية الإيرانية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر القنوات الدبلوماسية، مع استعداد روسيا لتقديم الدعم لكل من طهران وواشنطن في تنفيذ أي حلول محتملة تتعلق باليورانيوم عالي التخصيب.

تصريحات روسيا تأتي في وقت تشهد فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة نوعاً من المرونة، حيث أشارت تسريبات إلى احتمال موافقة الطرفين على نقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الصين، في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى تهدئة التوترات وإيجاد صيغة مقبولة للطرفين. وتعكس هذه التسريبات استمرار تبادل المقترحات بين الجانبين، حيث تلعب باكستان دور الوسيط في محاولة تقريب وجهات النظر، في حين يرتقب أن يصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران اليوم، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد.

على الصعيد الأميركي، حذر الرئيس دونالد ترامب من أن المفاوضات الحالية تقف عند “مفترق طرق”، مشيراً إلى أن الاتفاق مع إيران قد يؤدي إلى إنهاء الحرب، بينما أي فشل قد يفتح الباب أمام استئناف الضربات العسكرية. ويأتي هذا في ظل استمرار وقف إطلاق النار الذي بدأ في 8 أبريل، والذي لم يسفر حتى الآن عن اتفاق سلام دائم، إذ لا تزال قضايا الملف النووي، والتخصيب، وفتح مضيق هرمز دون قيود، ضمن أبرز العقد التي تعيق التوصل إلى حل نهائي.

كما يشهد الملف النووي الإيراني تأثيراً دولياً واسعاً، حيث تتداخل مصالح القوى الكبرى، بما في ذلك الصين، التي تمارس ضغطاً على واشنطن بشأن ملفات أخرى مرتبطة بالمنطقة، مثل حزمة الأسلحة المقررة لتايوان، في وقت تتواصل المباحثات الدبلوماسية المكثفة بين جميع الأطراف.

ويأتي هذا السياق في ظل إدراك الجميع أن أي خطوة خاطئة قد تؤدي إلى تصعيد جديد، ما يجعل التوازن بين الضغوط السياسية والدبلوماسية أمراً حاسماً. ومن المتوقع أن تواصل الوساطة الباكستانية جهودها لإيجاد تسوية مقبولة للطرفين، مع متابعة دقيقة من روسيا التي أعلنت استعدادها لدعم أي اتفاقيات محتملة تتعلق بملف اليورانيوم الإيراني، بما يحفظ مصالح طهران ويضمن استقرار المنطقة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3