بوتين يتوعد بالرد بعد هجوم لوغانسك.. وموسكو تصف الضربة بـ"الإرهابية"
تصاعدت حدة التوتر بين موسكو وكييف مجدداً بعد هجوم استهدف منطقة لوغانسك الواقعة تحت السيطرة الروسية شرقي أوكرانيا، وسط تعهدات روسية بالرد وتحذيرات من تداعيات قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بين الجانبين.
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، أن السلطات الروسية بصدد إعداد خيارات للرد على الهجوم الذي طال المنطقة، مؤكداً أن أوكرانيا نفذت ما وصفه بـ"هجوم إرهابي" استهدف منشآت مدنية. وقال بوتين إن الجهات المختصة كُلّفت بوضع تصورات وإجراءات للرد على الضربة الأوكرانية، في إشارة إلى احتمال اتخاذ خطوات عسكرية أو أمنية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وجاءت تصريحات بوتين بعد ساعات من إعلان السلطات المحلية المعيّنة من قبل موسكو ارتفاع حصيلة الضربات التي استهدفت مدينة ستاروبيلسك في منطقة لوغانسك، حيث أسفرت الهجمات عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، وإصابة أربعين آخرين، إضافة إلى فقدان ستة عشر شخصاً ما تزال عمليات البحث عنهم مستمرة.
من جانبه، قال الحاكم الإقليمي المعيّن من موسكو، ليونيد باسيتشنيك، إن "مسيّرات معادية" نفذت الهجوم مستهدفة مبنى كلية ستاروبيلسك المهنية التابعة لجامعة لوغانسك التربوية، بالإضافة إلى السكن الطلابي الملحق بها.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن نحو 86 مراهقاً كانوا متواجدين داخل الموقع لحظة وقوع الهجوم، وهو ما دفع موسكو إلى تصعيد لهجتها تجاه كييف. وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن أعمار الموجودين داخل السكن الطلابي كانت تتراوح بين 14 و18 عاماً، مؤكدة أن المبنى لم يكن يضم أي أهداف عسكرية أو أفراداً مشاركين في القتال.
وفي السياق ذاته، وصفت الخارجية الروسية الهجوم بأنه "اعتداء على المدنيين"، معتبرة أن استهداف منشأة تعليمية وسكن طلابي يشكل "عملاً وحشياً". كما وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ما حدث بأنه "جريمة شنيعة".
وأظهرت صور نشرتها السلطات المحلية مباني متضررة بشكل كبير، حيث انهار أحد المباني جزئياً حتى الطابق الثاني بعد اندلاع النيران داخله، بينما بدت آثار الحريق والدمار واضحة على مبنى آخر تعرض لأضرار واسعة.
وأفادت لجنة التحقيق الروسية بأن الجيش الأوكراني استخدم أربع طائرات مسيّرة في تنفيذ الهجوم. ويأتي هذا التطور في إطار تبادل الضربات المستمر بين الطرفين منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2022، حيث كثفت أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة عملياتها داخل الأراضي الروسية والمناطق التي تسيطر عليها موسكو، في مقابل استمرار القصف الروسي على المدن والبنية التحتية الأوكرانية.