ارتفاع 20 ضعفاً مقارنة بالفترة نفسها من العام 2025... نمو صادرات المسيّرات التايوانية على وقع الحرب الأوكرانية
تشهد صادرات الطائرات بدون طيار في تايوان نموا ملحوظاً مدفوعة بالحرب في أوكرانيا، وسط مساعي الشركات التايوانية للحصول على حصة في السوق العالمية سريعة النمو لهذه المسيّرات. ويتزايد الطلب على المسيرات منخفضة التكلفة المستخدمة في عمليات الاستطلاع والقصف، فيما تقوم الحكومات في أنحاء العالم بزيادة الإنفاق الدفاعي في مواجهة النزاعات المتفاقمة.
وتُعدّ تايوان لاعبا جديدا نسبيا في هذه الصناعة المتزايدة التنافسية، وتسعى إلى ترسيخ مكانتها بوصفها "مركزا آسيويا" لإنتاج الطائرات بدون طيار ومكوّناتها غير المعتمدة على المواد الصينية، أو ما يُعرف بـ"غير الحمراء". وهذا يعني أن طائراتها المسيرة يمكن أن تكون أغلى بثلاث مرات من منافسيها الصينيين، مثل شركة "دي جي آي"، أكبر مصنع في العالم، والتي تستفيد من حجمها الهائل. ومع ذلك، سجلت الشركات التايوانية ارتفاعاً كبيراً في المبيعات، مع زيادة الطلب الذي يغذّيه الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تُستخدم المسيّرات على نطاق واسع من الطرفين.
وأتاحت القيود الصينية المفروضة على صادرات المسيّرات في السنوات الأخيرة فرصة للشركات التايوانية التي كانت تُعاني من صعوبة تأمين مبيعات كافية في السوق المحلية.
وبلغت صادرات تايوان من الطائرات المسيّرة 181,159 وحدة في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، أي ما يقارب 20 ضعفا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وأكثر من إجمالي صادرات العام بأكمله، وفقا لبيانات التجارة الرسمية. وذهبت الغالبية العظمى من هذه الصادرات إلى جمهورية التشيك، تليها بولندا. ويعتقد معهد ديسيت أن معظم هذه الوحدات يتم شراؤها أو تمويلها من قِبل منظمات خيرية والتبرع بها لأوكرانيا.
وتايوان قوة عالمية رائدة في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتصنيع رقائق أشباه الموصلات، وتأمل في البناء على هذه الخبرة في صناعة الطائرات المسيّرة. وتطمح الجزيرة إلى الوصول إلى طاقة إنتاجية شهرية تبلغ 100 ألف طائرة مسيّرة بحلول عام 2030، مقارنةً بهدفها السابق البالغ 15 ألف طائرة بحلول عام 2028.
وترغب تايوان في أن تكون قادرة على إنتاج ما يكفي من المسيّرات محليا لصدّ أي هجوم محتمل من الصين، التي تقول إن الجزيرة جزء من أراضيها، والاندماج في سلاسل التوريد العالمية للطائرات المسيّرة، كما فعلت مع رقائق أشباه الموصلات.