روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف الليلي وتعلنان سقوط ضحايا
شهدت روسيا وأوكرانيا ليلة جديدة من الهجمات المتبادلة، في تصعيد مستمر للحرب الدائرة بينهما، حيث أعلن الجانبان سقوط قتلى وجرحى وحدوث أضرار مادية في عدد من المناطق المستهدفة.
وفي روسيا، أفاد فريق إدارة الأزمات في منطقة بيلغورود الحدودية بمقتل ثلاثة رجال في بلدة أوكتيابرسكي الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من الحدود الأوكرانية، وذلك نتيجة هجومين منفصلين. كما أعلنت السلطات الروسية اندلاع حريق في مستودع نفط بمدينة أرمافير التابعة لإقليم كراسنودار جنوبي البلاد، من دون تسجيل إصابات. وتعد هذه المنشأة من الأهداف التي تعرضت سابقاً لهجمات بواسطة طائرات مسيّرة أوكرانية.
وفي سياق متصل، اندلع حريق آخر في ميناء تاجانروغ بمقاطعة روستوف جنوبي روسيا، وفق ما أعلن حاكم المنطقة يوري سليوسار، الذي أوضح أن شخصين أصيبا جراء الهجوم، فيما طالت النيران ناقلة نفط وخزاناً للوقود إضافة إلى مبنى إداري داخل الميناء.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت خلال الليل من إسقاط 127 طائرة مسيّرة فوق عدد من المناطق الروسية وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات.
في المقابل، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا شنت هجوماً واسعاً خلال الليل مستخدمة صاروخاً لم يتم تحديد نوعه، وستة صواريخ كروز، إضافة إلى 290 طائرة مسيّرة. وأوضحت أن الدفاعات الجوية الأوكرانية نجحت في اعتراض 284 هدفاً جوياً، إلا أن الهجمات أسفرت عن تسع إصابات مباشرة في سبعة مواقع مختلفة، بينما سقطت شظايا الحطام في عشرة مواقع أخرى.
وفي جنوب شرق أوكرانيا، قال حاكم منطقة زابوريجيا إيفان فيدوروف إن شخصاً قُتل وأصيب اثنان آخران جراء هجوم روسي بطائرة مسيّرة. كما أفادت تقارير بإصابة ثلاثة أشخاص في هجوم روسي استهدف مدينة خيرسون.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي بدأت مع الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات. وفي إطار عملياتها الدفاعية، كثفت أوكرانيا خلال الأشهر الماضية هجماتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة خصوصاً منشآت الطاقة وصناعة النفط التي تشكل أحد أهم القطاعات الحيوية للاقتصاد الروسي.
ورغم تزايد وتيرة الضربات الأوكرانية داخل العمق الروسي، فإن حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها لا يزال أقل بكثير من الأضرار الواسعة التي خلفتها الهجمات الروسية المتواصلة على المدن والبنية التحتية الأوكرانية منذ اندلاع الحرب.