بوتين يرفض لقاء زيلينسكي حالياً: لا أرى سبباً للاجتماع وأريد اتفاق سلام دائماً
رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، الاستجابة بشكل إيجابي لدعوة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعقد لقاء مباشر بينهما، مؤكداً أنه لا يرى في الوقت الراهن سبباً يدفع إلى مثل هذا الاجتماع، رغم تشديده على أنه لم يرفض مبدأ اللقاء من حيث الأساس.
وقال بوتين في تصريحات صحافية إنه اطلع على الرسالة المفتوحة التي وجهها إليه زيلينسكي، والتي اقترح فيها عقد اجتماع وجهاً لوجه بين الزعيمين بهدف الدفع نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وأضاف: "لم أرفض أبداً لقاء زيلينسكي، لكنني لا أقبل المراوغة"، في إشارة إلى الخلافات العميقة بين الجانبين بشأن أسس أي تسوية سياسية محتملة.
وأكد الرئيس الروسي أن هدف موسكو يتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام دائم وليس مجرد هدنة مؤقتة، معتبراً أن أي تسوية يجب أن تضمن معالجة الأسباب الجذرية للنزاع.
وأشار إلى أن رجل أعمال روسياً التقى زيلينسكي في كييف مؤخراً، في إشارة إلى استمرار بعض قنوات التواصل غير المباشرة بين الطرفين.
وفي معرض حديثه عن المواقف الأوكرانية، قال بوتين إن كييف ترغب في الحصول على مزيد من الأسلحة والدعم من الولايات المتحدة، لكنها في الوقت نفسه لا تريد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون ضامناً لأي اتفاق محتمل.
كما لفت إلى أن زيلينسكي أوضح في رسالته أنه لا يمكن التمسك بمخرجات قمة ألاسكا الأخيرة، معتبراً أن أوكرانيا تسعى إلى عقد لقاء مباشر مع القيادة الروسية لوقف تقدم القوات الروسية على جبهات القتال.
وكان زيلينسكي قد وجّه رسالة مفتوحة إلى بوتين دعا فيها إلى إطلاق حوار مباشر بينهما لإنهاء الحرب، مؤكداً استعداد أوكرانيا للدخول في وقف شامل لإطلاق النار طوال فترة المفاوضات.
واقترح إجراء عملية تبادل كاملة لجميع أسرى الحرب لدى الجانبين، معتبراً أن هذه الخطوة قد تشكل مدخلاً مهماً لبناء الثقة وتهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاق أوسع ينهي النزاع.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، وسط جهود دولية متعثرة لإيجاد تسوية سياسية.
وتُعد الرسالة المفتوحة من المبادرات النادرة التي يخاطب فيها زيلينسكي الرئيس الروسي بشكل مباشر منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي وفتح نافذة جديدة للحوار بين الطرفين.