عاصفة تضرب أثينا وتتسبب بتعطيل المرور وإغلاق المدارس
أُغلقت المدارس الجمعة في العاصمة اليونانية أثينا نتيجة عاصفة قوية اجتاحت المدينة ومناطق أخرى من البلاد، مسببة سيولاً غمرت الطرق وتعطلت حركة النقل العامة والخاصة. وتعتبر هذه العاصفة واحدة من أشد الأحداث الجوية التي شهدتها أثينا في الفترة الأخيرة، حيث أثرت على الحياة اليومية للسكان وأجبرت السلطات على اتخاذ تدابير طارئة لضمان سلامتهم.
في التفاصيل، أوضح كوستاس تسيغاس، عضو نقابة إدارة الإطفاء، أن المنطقة الأكثر تضرراً كانت الجزء الغربي من منطقة أثينا الكبرى، حيث تلقت كميات هائلة من الأمطار أدت إلى انسداد الطرق بالحطام، مما استدعى تدخل فرق الطوارئ لإزالة العوائق وإعادة فتح الممرات الحيوية. وأشار تسيغاس إلى أن السلطات اضطرت كذلك إلى استدعاء آليات عسكرية للمساعدة في فتح الطرق وإزالة الحطام الذي أعاق حركة المرور، مؤكداً أن الوضع تحت السيطرة حالياً، رغم استمرار الأمطار الغزيرة في بعض المناطق.
وقد بلغت العاصفة ذروتها يوم الخميس، حيث أدت الظروف الجوية القاسية إلى إلغاء مباراة في الدوري الأوروبي لكرة السلة بين فريقي أولمبياكوس بيرايوس وفنربخشة التركي، نظراً لخطورة الطرق وحالة السيول التي اجتاحت المناطق المحيطة بالملعب. وأكدت السلطات الرياضية أن السلامة العامة للاعبين والجمهور كانت العامل الرئيسي وراء هذا القرار، فيما استعدت الفرق والمسؤولون لاستئناف الأنشطة بمجرد تحسن الأحوال الجوية.
وسجل المرصد الوطني لأثينا كميات أمطار بلغت 245 ملم بين يومي الخميس والجمعة في الجزء الغربي من المدينة، وهو ما يعد رقماً قياسياً يعكس شدة العاصفة. وأوضح نيكوس خريسويلوس، نائب رئيس بلدية أثينا لشؤون المناخ، أن هذه الظاهرة الجوية تعتبر شديدة للغاية، لكنه طمأن السكان قائلاً إن السلطات لم تسجل حتى الآن أي أضرار جسيمة في المدينة، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ مستعدة للتعامل مع أي تداعيات محتملة.
وتعكس هذه العاصفة حجم التحديات المناخية التي تواجه اليونان في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تزايد وتيرة الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة. وأكد المسؤولون المحليون أنهم سيواصلون مراقبة الأوضاع عن كثب، واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية السكان والممتلكات، بما في ذلك تعزيز الاستجابة الطارئة وتحسين شبكات تصريف المياه لتقليل مخاطر الفيضانات المستقبلية.
في الوقت نفسه، دعا خبراء الأرصاد الجوية المواطنين إلى توخي الحذر، وتجنب السفر غير الضروري خلال فترة استمرار العواصف، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية لضمان السلامة العامة. وتعمل فرق الإنقاذ على مدار الساعة لمساعدة المتضررين، وضمان استعادة الحياة الطبيعية تدريجياً في المناطق الأكثر تأثراً بالسيول.