كيفن وارش يتسلم رئاسة الاحتياطي الفيدرالي: تعهد بإصلاحات واسعة وسط جدل حول الاستقلالية
أدى كيفن وارش اليمين الدستورية رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، خلال مراسم أقيمت في البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترامب، الذي شدد بدوره على ضرورة تمتع البنك المركزي باستقلالية كاملة، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ عهد الرئيس رونالد ريغان.
وفي أول تصريحاته بعد توليه المنصب، أعلن وارش عزمه إطلاق حزمة إصلاحات داخل البنك المركزي، مؤكداً أنه سيقود المؤسسة "بطاقة وعزيمة" في مرحلة اقتصادية وصفها بـ"الحساسة والدقيقة".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمر بوقت بالغ الأهمية، لافتاً إلى أنه "ليس ساذجاً" تجاه حجم التحديات الاقتصادية القائمة.
وقال وارش إن السنوات المقبلة قد تحمل "ازدهاراً غير مسبوق" للاقتصاد الأميركي، إذا ما تم تحقيق التوازن بين خفض التضخم والحفاظ على نمو قوي، مضيفاً أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتعلم من أخطائه السابقة ويطور أدواته في إدارة السياسة النقدية.
وأكد الرئيس الجديد للبنك المركزي أن المرحلة المقبلة ستقوم على "إصلاحات مستندة إلى التجربة"، مع تجاوز الأطر التقليدية وتعزيز معايير الشفافية والنزاهة والأداء، داعياً إلى اتخاذ القرارات النقدية بـ"حكمة ووضوح واستقلالية".
وفي سياق متصل، دعا وارش زملاءه في المجلس إلى تحقيق أهدافهم بعيداً عن الضغوط السياسية، معتبراً أن الاقتصاد الأميركي قادر على تحقيق معدلات تضخم أقل ونمو أعلى وأجور حقيقية أفضل، بما يعزز الازدهار العام.
وخلال مراسم التنصيب، شدد الرئيس دونالد ترامب على ضرورة أن يكون وارش "مستقلاً بالكامل"، داعياً إياه إلى التركيز على أداء مهامه دون أي اعتبارات سياسية أو شخصية، في وقت لا يخفي فيه ترامب رغبته في دفع السياسة النقدية نحو خفض أسعار الفائدة.
وكان ترامب قد وجه انتقادات متكررة لسياسات الاحتياطي الفيدرالي في الفترة الماضية، متهماً رئيسه السابق جيروم باول بالتباطؤ في خفض الفائدة، ومعتبراً أن السياسة النقدية يجب أن تدعم النمو الاقتصادي وتكبح التضخم في آن واحد.
وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف اقتصادية معقدة تتداخل فيها التوترات الجيوسياسية، خصوصاً الحرب في الشرق الأوسط، مع مخاوف من ارتفاع معدلات التضخم وتأثيرها على الاقتصاد الأميركي والعالمي.
من جهته، كان وارش قد أكد خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أنه مستقل في قراراته، ولم يتعهد لأي جهة سياسية بخفض أسعار الفائدة، مشدداً على أن استقلالية البنك المركزي تمثل "ركيزة أساسية" في عمله.