عمليات إنقاذ صعبة في فيتنام بعد غرق 43 ألف منزل وانهيارات مميتة
تمكّن عناصر الإنقاذ من انتشال عالقين من أسطح منازل غمرتها المياه في وسط فيتنام، حيث أعلنت السلطات الخميس أن الفيضانات الواسعة أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا.
تشهد المناطق الواقعة في جنوب وسط فيتنام أمطارًا غزيرة منذ أواخر أكتوبر، ما أدى إلى جولات متتالية من الفيضانات ضربت مواقع تاريخية ووجهات ساحلية سياحية شهيرة.
وبحسب وزارة البيئة، فقد لقي 16 شخصًا حتفهم منذ نهاية الأسبوع، فيما لا يزال البحث جارياً عن خمسة مفقودين.
كما غمرت المياه أكثر من 43 ألف منزل، وتسببت الانهيارات الأرضية في إغلاق عدد من الطرق الرئيسية.
وقالت وسائل إعلام رسمية إن فرق الإنقاذ استخدمت القوارب في مقاطعتي جيا لاي وداك لاك وسط البلاد، حيث اضطروا لفتح النوافذ بالقوة وخلع أسقف المنازل لإنقاذ السكان العالقين يوم الأربعاء.
وفي مدينة نها ترانغ الساحلية، وهي وجهة سياحية معروفة بشواطئها الخلابة، غمرت المياه أحياء كاملة وغُمرت مئات السيارات، بحسب صور لوكالة فرانس برس الخميس.
وفي الممرات الجبلية حول مدينة دا لات، وقعت عدة انهيارات أرضية مميتة، وسُجِّلت في بعض المناطق كميات أمطار وصلت إلى 600 ملم منذ نهاية الأسبوع، وفقًا للمركز الوطني للأرصاد.
وسُجِّل عدد كبير من الاتصالات على خطوط الطوارئ ليلة الأربعاء مع ارتفاع منسوب المياه في مختلف أنحاء المنطقة، فيما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن وزارة الدفاع نشرت مروحيات للبحث عن المحاصرين.
كما تجاوز منسوب المياه في نهر با بمقاطعة داك لاك الرقم القياسي المسجّل عام 1993 في موقعين صباح الخميس،
بينما ارتفع منسوب نهر كاي في مقاطعة خان هوا إلى مستوى قياسي جديد، بحسب هيئة الأرصاد الجوية.
وقال هوانغ فوك لام، نائب رئيس المركز الوطني للتنبؤات الهيدرومناخية، في حديث للتلفزيون الرسمي، إن الفيضانات التاريخية حدثت نتيجة الأمطار الغزيرة التي أضيفت إلى مستويات المياه العالية أصلًا.
وأشارت هيئة الإحصاء الوطنية إلى أن الكوارث الطبيعية تسببت بوفاة أو فقدان 279 شخصًا، وألحقت أضرارًا تجاوزت قيمتها ملياري دولار بين يناير وأكتوبر.
وتشهد فيتنام عادة أمطارًا غزيرة بين يونيو وسبتمبر، لكن الأدلة العلمية تُظهر نمطًا متزايدًا من تغيّر المناخ البشري المنشأ، ما يجعل الأحوال الجوية المتطرفة أكثر تكرارًا وتدميرًا.